ترأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، جلسة مجلس الوزراء، التي عقدت اليوم في قصر الرئاسة بأبوظبي، بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.
وقرر المجلس تشكيل لجنة وزارية عليا برئاسة وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أنيطت بها مهمة تنفيذ دعوة صاحب السمو رئيس الدولة "حفظه الله"، بشأن تعزيز التلاحم الوطني والمجتمعي في دولة الإمارات، والتي جاءت في خطاب سموه في الذكرى الثامنة والثلاثين لليوم الوطني المجيد.
وقد نوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال مداولات المجلس بأهمية دعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، التي تعكس الرؤية القيادية المتكاملة لسموه، وتركز على تحقيق التنمية المستدامة في الإمارات، والتي من أهم مكوناتها تنمية المجتمع وبناء الإنسان وتحقيق التكافل والتكامل الاجتماعي في مجتمع الإمارات.
واعتبر صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن دعوة صاحب السمو رئيس الدولة تستحق الاهتمام والمتابعة من الجهات المعنية كافة في الدولة، وأمر سموه بأن تكون الدعوة وثيقة أساسية ومرجعاً يعتد بها في جميع خطط التنمية والتطوير المجتمعي في المرحلة المقبلة.
وجاء في قرار تشكيل اللجنة بأن تضم في عضويتها وزيرة الشؤون الاجتماعية نائبة للرئيس، ووزراء التربية والتعليم والصحة والعمل والدولة؛ الدكتورة ميثاء الشامسي، ورئيس المجلس الوطني للإعلام.
وتعمل اللجنة على تحقيق أهداف دعوة صاحب السمو رئيس الدولة من خلال تنسيق وحشد الجهود الاجتماعية كافة على المستويين الحكومي والأهلي، وعلى مستوى القطاع الخاص، في سبيل إطلاق المبادرات الخاصة بترسيخ مفهوم الترابط الأسري والتعاضد الاجتماعي بين مختلف شرائح وفئات مجتمع الإمارات، من أجل إرساء القيم والأخلاق العربية والإسلامية الفاضلة في أوساط المجتمع، وبناء الشراكة المجتمعية، وإعلاء قيم المواطنة الصالحة.
وحدد قرار مجلس الوزراء الفترة من 2010 إلى 2012 كي تتمكن اللجنة الوزارية من وضع الإطار العام لخطتها والبرامج والاتصالات، التي ستجريها بهذا الشأن، ومن ثم إعداد تصوراتها واعتمادها، ثم رفعها إلى مجلس الوزراء لمناقشتها واتخاذ القرار المناسب بشأنها، مع تأكيد أهمية التنسيق بين مختلف القطاعات في المجتمع، ومتابعة المبادرات المقترحة، وإيجاد آليات لتنفيذها بشكل ومستمر.
ووافق المجلس في جلسته اليوم على مناقشة المجلس الوطني الاتحادي لموضوعي "سياسة وزارة الصحة" و"سياسة هيئة الإمارات للهوية" في جلسة مقبلة. كما أقر المجلس عدداً من الاتفاقات الموقعة بين دولة الإمارات ومملكة أسبانيا، بشأن تبادل تسليم المجرمين والمساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية، ونقل الأشخاص المحكوم عليهم.
ووافق أيضاً على بعض التعيينات في الحكومة الاتحادية، وتدارس عدداً من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، واتخذ بشأنها القرارات التي تخدم الوطن والمواطن والمؤسسات الوطنية.